لماذا يتواجد الأطباء على شبكات التواصل الاجتماعي؟ وهل الطبيب يستطيع تشخيص وعلاج الحالات عليها؟

أسئلة البعض منا يتداولها، لماذا يتواجد الدكتور الفلاني على تويتر مثلاً؟ ولماذا لا يجيب الدكتور على أسئلتنا؟ أو يوصف لنا العلاج لنصرفه من الصيدلية؟ أو الأطباء أشخاص متكبرين ومغرورين! الى آخره من التساؤلات.

ببساطة وبدون إطالة سأقوم بالإجابة على الأسئلة الواردة في العنوان في عدة نقاط من وجهة نظري المتواضعة من خبرتي البسيطة في تواجدي على هذه الشبكات كطبيب بمختلف اشكالها.

لماذا نتواجد كأطباء على شبكات التواصل الاجتماعية والاسباب تختلف من طبيب لآخر:

١- الحضور بصفة شخصية بعيدة عن المهنة كطبيب، وهو الغالب لمتابعة الجديد من القضايا والتعامل الشخصي مع المعارف والاصدقاء والتسلية الخ.

٢- التوعية والإرشاد الصحي والطبي ورفع مستوى الوعي للعامة وهو توجه البعض وبدون مقابل ويعزى السبب لضعف المحتوى العربي من معلومات المريض وضعف تفعيل دور طبيب الاسرة.

٣- الدعاية والإعلان للطبيب في القطاع العام او الخاص الذي يعمل فيه الطبيب ومحاولة التسويق لنفسه او المنشأة، والكسب المادي المباشر أو غير المباشر عن طريقها.

٤- الدفاع أو إبراز قضايا تخص المهنة وحقوقها ومحاولة توعية أو تغيير الرأي العام نحوها.

٥- إبراز الهوية الالكترونية للطبيب وهي في الحقيقة في هذا الزمن أصبحت مهمة في زمن ثورة المعلومات وسهولة البحث في الشبكة العنكبوتية عن المعلومة.

هذه بعض الأسباب التي تحضرني الآن وقد تفسر للبعض تساؤلاتهم وكما ذكرت كل طبيب يختلف عن الآخر في سبب تواجده.

والآن إلى الجزئية الأهم من الموضوع وهي إجابة السؤال الثاني وهو هل يستطيع الطبيب التشخيص والعلاج على شبكات التواصل الاجتماعي؟ والإجابة ببساطة “لا”. 

لماذا؟ 

الطبيب لكي لا يظلم المريض أو يظلم نفسه كطبيب، يحتاج الى أخذ تاريخ الحالة المرضية كاملا والفحص السريري الدقيق وأحيانا عمل فحوصات دم وأشعة للتشخيص الصحيح ومن ثم وصف العلاج المناسب. وفي الحقيقة الكثير من الدول المتقدمة تمنع وتعاقب الأطباء على التشخيص والعلاج عن طريق شبكات التواصل الاجتماعية لمخاطرها على المرضى. 

هذه فكرة مختصرة عن موضوع تواجد الأطباء في شبكات التواصل الاجتماعي وطبيعة التفاعل مع الناس فيها والتي يجب ان تكون “حاليا” في حدود التوعية والإرشاد الصحي والتوجية لا أقل ولا أكثر في رأيي المتواضع المتحفظ.